أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

شرح الكلمات :

{ واتل ما أوحي إليك من الكتاب } : أي أقرأ تعبداً ودعوة وتعليماً .

{ لا مبدل لكلماته } : أي لا مغير لكلمات الله في ألفاظها ولا معانيها وأحكامها .

{ ملتحداً } : أي إحبسها .

المعنى :

بعد نهاية الحديث عن أصحاب الكهف أمر تعالى رسوله بتلاوة كتابه فقال : { واتل } أي واقرأ { ما أوحي إليك من كتاب ربك } تعبداً به ودعوة للناس إلى ربهم به وتعليماً للمؤمنين بما جاء فيه من الهدى .

وقوله : { لا مبدل لكلماته } أي لا تتركن تلاوته والعمل به والدعوة إليه فتكون من الهالكين فإن ما وعد ربك به المعرضين عنه المكذبين به كائن حقاً وواقع صدقاً فإن ربك { لا مبدل لكلماته } المشتملة على وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ممن كفورا به وكذبوا بكتابه فلم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه .

وقوله تعالى : { ولن تجد من دونه ملتحداً } أي إنك إن لم تتل كتابه الذي أوحاه إليك وتعمل بما فيه فنالك ما أوعد به الكافرين المعرضين عن ذكره . { لن تجد من دون الله ملتحداً } أي موئلا لا تميل إليه وملجأ تحتمي به وإذا كان مثل هذا الوعيد الشديد يوجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم فغيره ممن تركوا تلاوة القرآن والعمل به فلا أقاموا حدوده ولا أحلوا حلاله ولا حرموا حرامه أولى بهذا الوعيد وهو حائق بهم لا محالة إن لم يتوبوا قبل موتهم

الهداية :

من الهداية :

- بيان خيبة وخسران المعرضين عن كتاب الله فلم يتلوه ولم يعملوا بما جاء فيه من شرائع وأحكام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

ولما تقرر أنه لا شك في قوله : ولا يقدر أحد أن يأتي{[46059]} بما يماثله فكيف بما ينافيه مع كونه مختصاً بتمام العلم وشمول القدرة ، حسن تعقيبه بقوله عطفاً على { قل الله أعلم } : { واتل }{[46060]} أي اقرأ على وجه الملازمة{[46061]} { ما أوحي إليك } {[46062]}وبنى الفعل للمجهول لأن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو على القطع بأن الموحى إليه هو الله سبحانه وتعالى{[46063]} { من كتاب ربك } الذي أحسن تربيتك في قصة أهل الكهف وغيرها ، على من رغب فيه غير ملتفت إلى غيره واتبعوا ما فيه واثقين بوعده ووعيده وإثباته ونفيه {[46064]}وعلى غيرهم{[46065]} .

ولما كان الحامل على الكف عن إبلاغ رسالة المرسل{[46066]} وجدان من ينقضها أو عمي على المرسل ، قال تعالى : { لا مبدل لكلماته } فلا شك في وقوعها فلا عذر في التقصير في إبلاغها ، {[46067]}والنسخ ليس بتبديل بهذا المعنى بل هو غاية لما كان{[46068]} { ولن تجد } {[46069]}أي بوجه من الوجوه{[46070]} { من دونه } {[46071]}أي أدنى منزلة من رتبته الشماء إلى آخر المنازل{[46072]} { ملتحداً * } أي ملجأ {[46073]}ومتحيزاً{[46074]} تميل إليه فيمنعك منه إن قصرت في ذلك .


[46059]:من ظ ومد، وفي الأصل: يقدر.
[46060]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46061]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46062]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46063]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46064]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46065]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46066]:من ظ ومد، وفي الأصل: الرسل.
[46067]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46068]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46069]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46070]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46071]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46072]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46073]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46074]:سقط ما بين الرقمين من ظ.