أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا} (18)

شرح الكلمات :

{ إن كنت تقياً } : أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني .

المعنى :

فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه { إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا } أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمنا تقيا فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان .

- التقوى مانعة من فعل الأذية بالناس أو إدخال الضرر عليهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا} (18)

ثم أخرج القصة مخرج الاستئناف فقال {[47954]}دالاً على حزمها وخلوص تعبدها لله والتجائها إليه وشهودها له بحيث لا تركن إلى سواه{[47955]} : { قالت } .

{[47956]}ولما كان{[47957]} على أنهى ما يكون من الجمال والخلال الصالحة والكمال ، فكان بحيث يستبعد غاية الاستبعاد أن يتعوذ منه أكدت فقالت : { إني أعوذ بالرحمن } ربي{[47958]} الذي رحمته عامة لجميع عباده في الدنيا والآخرة{[47959]} ، وله بنا خصوصية في إسباغ الرحمة وإتمام النعمة { منك } ولما تفرست فيه - بما أنار الله من بصيرتها وأصفى من{[47960]} سريرتها - التقوى ، ألهبته{[47961]} وهيجته للعمل بمضمون هذه الاستعاذة بقولها : { إن كنت تقياً *


[47954]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47955]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47956]:العبارة من هنا إلى "أكدت فقالت" ساقطة من ظ.
[47957]:في مد: كانت.
[47958]:من ظ ومد وفي الأصل: مربي.
[47959]:بهامش ظ: أما للمؤمن فواضح، وأما للكافر فلكونه لا يعذب أحدا فوق ما يستحق، ولذا جعل النار دركات لكل منها جزء.
[47960]:زيد من ظ ومد.
[47961]:من ظ ومد، وفي الأصل: التهلته.