أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

شرح الكلمات :

{ ما كان لله أن يتخذ من ولد } : أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون .

{ سبحانه } : أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير .

المعنى :

وقوله تعالى : { ما كان الله أن يتخذ من ولد سبحانه } ينفي تعالى عند اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه ، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى { إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون } . وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير ، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله : سبحانه أي تنزيهاً له عن صفات المحدثين .

الهداية :

من الهداية :

- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

ثم دل على كونه حقاً في كونه ابن مريم لا غيرها بقوله رداً على من ضل : { ما كان } {[48149]}أي ما صح ولا تأتي ولا تصور في العقول ولا يصح ولا يتأتى{[48150]} لأنه من المحال لكونه يلزم منه الحاجة { لله } الغني عن كل شيء { إن يتخذ } ولما كان المقام يقتضي النفي العام ، أكده ب " من " فقال : { من ولد } .

ولما كان اتخاذ الولد من النقائص ، أشار إلى ذلك بالتنزيه العام بقوله : { سبحانه } أي تنزه عن كل نقص من احتياج إلى ولد أو{[48151]} غيره ثم علل ذلك بقوله : { إذا قضى أمراً } أي أمر كان { فإنما يقول له كن } {[48152]}أي يريده ويعلق قدرته به { فيكون * } من غير حاجة إلى شيء أصلاً ، فكيف ينسب إلى الاحتياج إلى الإحبال والإيلاد والتربية شيئاً فشيئاً كما أشار إليه الاتخاذ{[48153]} .


[48149]:العبارة من هنا إلى "منه الحاجة" ساقطة من ظ.
[48150]:من مد، وفي الأصل: لا يأتي
[48151]:في ظ: "و".
[48152]:بهامش ظ: المراد بالأمر هنا العموم لأن النكرة إذا وقعت في سياق الشرط أفادت ذلك فتنبه لهذا.
[48153]:من مد، وفي الأصل: الإيجاد والعبارة من "كما أشار" إلى هنا ساقطة من ظ.