أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (134)

شرح الكلمات :

{ أمة خلت } : جماعة أمرها واحد . خلت : مضت إلى الدار الآخرة .

{ لها ما كسبت } : أجر ما كسبته من الخير .

{ ولكم ما كسبتم } : من خير أو غيره .

/د130

وفي الآية الأخيرة ( 134 ) ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم : { تلك أمة قد خلت } -يعني إبراهيم وأولاده- لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال ، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها ، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح ، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا .

الهداية :

من الهداية :

- يحسن بالمرء ترك الاعتزاز بشرف وصلاح الماضيين ، والإِقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها .

- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله ، ولا يسأل عن عمل غيره .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (134)

ولما كان في ذلك أعظم تسجيل عليهم بأنهم نابذوا وصية الأصفياء من أسلافهم ومرقوا من دينهم وتعبدوا بخلافهم وكان من المعلوم قطعاً أن الجواب أنهم ما شهدوا{[5165]} ذلك ولا هم مسلمون عبر عنه بقوله : { تلك أمة قد خلت } أي قبلكم بدهور لم تشهدوها ، ونبه على أنهم عملوا بغير أعمالهم بقوله : { لها } أي الأمة { ما كسبت } أي من دين الإسلام خاص{[5166]} بها لا شركة لكم فيه { ولكم ما كسبتم } أي مما أنتم عليه من الهوى خاص بكم لا يسألون هم عن أعمالكم { ولا تسألون } أي أنتم { عما كانوا يعملون }


[5165]:في م: شاهدوه
[5166]:في ظ: خاصة