أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ} (241)

شرح الكلمات :

{ متاع بالمعروف } : أي متعة لا مبالغة فيها ، ولا تقصير .

{ حقاً } : متعيناً على المطلقين الأتقياء .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 241 ) { وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين } ففيها حكم آخر وهو أن المطلقة المبني بها على مطلقها أن يمتعها بشيء من المال كثياب أو دابة أو خادمة ، وعليه فالمطلقة قبل البناء وقيل تسمية المهر لها المتعة واجبة لها إذ ليس لها سواها والمطلقة قبل البناء وقد سمى لها المهر فإن لها نصف المهر لا غير ، والمطلقة بعد البناء وهي هذه المقصودة في هذه الآية لها متعة بالمعروف سواء قيل بالوجوب أو الاستحباب لأنها لها المهر كَاملاً .

الهداية

من الهداية :

- حق المطلقة المدخول بها في المتعة بالمعروف .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ} (241)

ولما ذكر سبحانه وتعالى متاع المتوفى عنهن عقبه{[11366]} متاع المطلقات تأكيداً للحكم بالتكرير وتعميماً بعد{[11367]} تخصيص بعض{[11368]} أفراده فقال تعالى : { وللمطلقات } {[11369]}أي أيّ{[11370]} المدخول بهن بأي طلاق كان { متاع } أي من جهة الزوج يجبر{[11371]} ما حصل لها من الكسر{[11372]} { بالمعروف } أي من حالهما { حقاً على المتقين * } قال الحرالي{[11373]} : حيث كان الذي قبل الدخول حقاً على المحسنين كان المحسن يمتع{[11374]} بأيسر وصلة في القول دون الإفضاء والمتقي يحق عليه الإمتاع بمقدار ما وقع له من حرمة الإفضاء ولما وقع بينهم من الإرهاق والضجر فيكون في المتعة إزالة لبعض ذلك وإبقاء بسلام أو مودة - انتهى . وفيه إشارة إلى أن الطلاق كالموت لانقطاع حبل الوصلة الذي هو كالحياة وأن المتاع كالإرث .


[11366]:في ظ ومد: اعقبه.
[11367]:في م: بعض.
[11368]:ليس في م.
[11369]:العبارة من هنا إلى "بهن" ليست في ظ.
[11370]:ليس في م
[11371]:في م: يجبر، وزيد في ظ بعده "و".
[11372]:في مد: انكسر.
[11373]:قال الأندلسي: قال ابن زيد نزلت هذه الآية مؤكدة لأمر المتعة لأنه نزل قبل "حقا على المحسنين" فقال رجل: فإن لم أرد أن أحسن لم أمتع فنزلت "حقا على المتقين" – البحر المحيط 2 / 246.
[11374]:في ظ: يمنع.