أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (42)

شرح الكلمات :

{ إن كاد ليضلنا عن آلهتنا } : أي قارب أن يصرفنا عن آلهتنا .

{ لولا أن صبرنا عليها } : أي لصرفنا عنها .

المعنى :

{ إن كاد ليضلنا عن آلهتنا } أي يصرفنا عن عبادة آلهتنا لولا أن صبرنا وثبتنا على عبادتها . وهذا القول منهم نابع عن ظلمة الكفر والتكذيب بالبعث وقوله تعالى { وسوف يعلمون حين يرون العذاب } في الدنيا أو في الآخرة أي عندما يعاينون العذاب يعرفون من كان أضل سبيلاً هم أم الرسول والمؤمنون ، وفي هذا تهديد ووعيد بقرب عذابهم وقد حل بهم في بدر فذلوا وأسروا وقتلوا وتبين لهم أنهم أضل سبيلاً من النبي وأصحابه .

الهداية :

من الهداية :

- يتجاهل الإنسان الضال الحق وينكره حتى إذا عاين العذاب عرف ما كان ينكر ، وآمن بما كان يكفر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (42)

ثم استأنفوا معجبين من أنفسهم ، مخيلين غيرهم من الالتفات إلى ما يأتي به من المعجزات ، قائلين : { إن } أي إنه { كاد } وعرّف بأن " إن " مخففة لا نافية باللام فقال : { ليضلنا } أي بما يأتي به من هذه الخوارق التي لا يقدر غيره على مثلها ، واجتهاده في إظهار النصح { عن آلهتنا } هذه التي سبق إلى عبادتها من هو أفضل منا رأياً وأكثر للأمور تجربة . ولما كانت هذه العبارة مفهمة لمقاربة الصرف عن الأصنام ، نفوه بقولهم : { لولا أن صبرنا } بما لنا من الاجتماع والتعاضد { عليها } أي على التمسك بعبادتها .

ولما لزم قولهم هذا أن الأصنام تغني عنهم ، نفاه مهدداً مؤكداً التهديد لفظاعة فعلهم بقوله ، عطفاً على ما تقديره : فسوف يرون - أو من يرى منهم - أكثرهم قد رجع عن اعتقاد أن هذه الأصنام آلهة : { وسوف يعلمون } أي في حال لا ينفعهم فيه العمل وإن طالت مدة الإمهال والتمكين { حين يرون العذاب } أي في الدنيا والآخرة { من أضل سبيلاً* } هم أوالدعي لهم إلى ترك الأصنام الذي ادعوا إضلاله بقولهم { ليضلنا } .