أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ} (56)

شرح الكلمات :

{ نهيت } : أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم .

{ تدعون } : تعبدون .

المعنى :

أما الآية الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإِلهية للرسول صلى الله عليه وسلم في طريق دعوته إلى ربه فكل من تلك الآيات مفتتحة بكلمة ( قل ) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقته على شركهم وعبادة غيري معهم { أني نهيت } أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان ، قل لهم : لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعل أكون قد ضللت إذاً وما من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح .

الهداية

من الهداية :

- إتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ} (56)

ولما كان محط حالهم في السؤال طرد الضعفاء قصد اتباع أهوائهم ، أمره تعالى بأن يخبرهم أنه مباين لهم - لما{[29805]} بين له بالبيان الواضح من سوء عاقبة سبيلهم - مباينة لا يمكن معها{[29806]} اتباع أهوائهم ، وهي المباينة في الدين فقال{[29807]} : { قل إني نهيت } أي ممن له الأمر كله { أن أعبد الذين تدعون } أي تعبدون بناء منكم على{[29808]} محض الهوى والتقليد في أعظم أصول الدين ، وحقر أمرهم و{[29809]} {[29810]} بين سفول{[29811]} رتبتهم بقوله{[29812]} : { من دون الله } أي الذي لا أعظم منه ، فقد وقعتم في ترك الأعظم ولزوم الدون{[29813]} الذي هو دونكم في{[29814]} أعظم الجهل المؤذن بعمى القلب مع الكفر بالمحسن ، فمباينتي مبناها على المقاطعة{[29815]} ، فكيف تطمع{[29816]} في متابعة ! ثم أكد ذلك بأمر آخر دال على أنه لا شبهة لهم في عبادتهم فقال : { قل لا أتبع أهواءكم } أي عوضاً عما أنا عليه من الحكمة البالغة المؤيدة{[29817]} بالبراهين الساطعة والأدلة القاطعة .

ولما كان من المعلوم أن الهوى لا يدعو إلى هدى ، بل إلى غاية الردى ، حقق ما أفهمته هذه الجملة بقوله : { قد ضللت إذاً } أي إذا اتبعت أهواءكم ؛ ولما كان الضال قد يرجع{[29818]} ، بين أن هذا ليس كذلك ، لعراقتهم في الضلال ، فقال معبراً بالجملة الاسمية{[29819]} الدالة على الثبات : { وما أنا } أي إذ ذاك على شيء من الهداية لأعد { من المهتدين * } .


[29805]:في ظ: ما.
[29806]:سقط من ظ.
[29807]:سقط من ظ.
[29808]:في ظ: من.
[29809]:زيد من ظ.
[29810]:في ظ: بسفول.
[29811]:في ظ: بسفول.
[29812]:في ظ: فقال.
[29813]:في ظ: الدين.
[29814]:سقط من ظ.
[29815]:من ظ، وفي الأصل: المعاطفة.
[29816]:من ظ، وفي الأصل: لطمع.
[29817]:في ظ: المودية- كذا.
[29818]:في ظ: رجع.
[29819]:زيد بعده في ظ: ضالة.