أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ خسروا أنفسهم } : بدخولهم النار والاصطلاء بها أبداً .

المعنى :

ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي ، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله { بما كانوا بآياتنا يظلمون } أي يكذبون ويجحدون ، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب ولجحود لأمرين هما :

أولاً : اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن .

وثانياً : أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات .

/د8

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ} (9)

{ ومن خفت } أي طاشت { موازينه } أي{[31971]} التي توزن{[31972]} فيها الأعمال الصالحة { فأولئك } المبعدون { الذين خسروا أنفسهم } أي التي هي رأس مالهم فكيف بما دونها { بما كانوا بآياتنا } أي على ما لها من العظمة { يظلمون* } أي باستمرار ما يجددونه من وضعها في غير المحل الذي يليق بها فعل من هو في ظلام ؛ قال الحسن : وحق لميزان توضع فيه الحسنات أن يثقل ، وحق لميزان توضع فيه{[31973]} السيئات أن يخف .


[31971]:- زيد من ظ.
[31972]:- من ظ، وفي الأصل: يوزن.
[31973]:- زيد من ظ.