أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ} (198)

شرح الكلمات :

{ وتراهم ينظرون } : أي وترى الأصنام المنحوتة على شكر رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون .

المعنى :

/د194

وشيء آخر وهو أنكم { إن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا } فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة .

وأخيراً يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ، { وتراهم } أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة { ينظرون إليك } إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً ، والحال أنهم لا يبصرون ، وهل تبصر الصور والتماثيل ؟ .

/ذ198

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ} (198)

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا } يحتمل أن يريد الأصنام فيكون تحقيرا لهم ، وردا على من عبدها ، فإنها جمادات لا تسمع شيئا ، فيكون المعنى كالذي تقدم ، أو يريد الكفار ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني : سمعا ينتفعون به ، لإفراط نفورهم ، أو لأن الله طبع على قلوبهم .

{ وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون } إن كان هذا من وصف الأصنام ، فقوله : { ينظرون } مجاز ، وقوله : { لا يبصرون } حقيقة ، لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئا وإن كان من وصف الكفار ف{ ينظرون } حقيقة و{ لا يبصرون } مجازا على وجه المبالغة كما وصفهم بأنهم لا يسمعون .