أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ} (57)

شرح الكلمات :

{ ويجعلون لله البنات } : إذ قالوا الملائكة بنات الله .

{ ولهم ما يشتهون } : أي الذكور من الأولاد .

المعنى :

/د57

فقال تعالى : { ويجعلون لله البنات - سبحانه - ولهم ما يشتهون } وهذا من سوء أقوالهم وأقبح اعتقادهم ، حيث ينسبون إلى الله تعالى البنات ؛ إذ قالوا الملائكة بنات الله ، في الوقت الذي يكرهون نسبة البنات إليهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ} (57)

قوله تعالى : " ويجعلون لله البنات " ، نزلت في خزاعة وكنانة ، فإنهم زعموا أن الملائكة بنات الله ، فكانوا يقولون الحقوا البنات بالبنات . " سبحانه " نزه نفسه وعظمها عما نسبوه إليه من اتخاذ الأولاد . " ولهم ما يشتهون " ، أي : يجعلون لأنفسهم البنين ، ويأنفون من البنات . وموضع " ما " رفع بالابتداء ، والخبر " لهم " ، وتم الكلام عند قوله : " سبحانه " . وأجاز الفراء كونها نصبا ، على تقدير : ويجعلون لهم ما يشتهون . وأنكره الزجاج وقال : العرب تستعمل في مثل هذا : ويجعلون لأنفسهم .