أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

شرح الكلمات :

{ فتخبت له قلوبهم } : أي تتطامن وتخشع له قلوبهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وليعلم الذين أُوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم } هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى : { ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم } وهذا هو الجزء الثاني أي { وليعلم الذين أوتوا العلم } بالله وآياته وتدبيره { أنه الحق من ربك } أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده { فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم } أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى .

وقوله تعالى : { وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته ، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

قوله تعالى : " وليعلم الذين أوتوا العلم " أي من المؤمنين . وقيل : أهل الكتاب . " أنه " أي أن الذي أحكم من آيات القرآن هو " الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم " أي تخشع وتسكن . وقيل : تخلص . " وإن الله لهادي الذين آمنوا " قرأ أبو حيوة " وإن الله لهاد الذين آمنوا " بالتنوين . " إلى صراط مستقيم " أي يثبتهم على الهداية .