أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ} (4)

شرح الكلمات :

{ زيّنا لهم أعمالهم } : أي حببناها إليهم حسب سنتنا فيمن لا يؤمن بالبعث والجزاء .

{ فهم يعمهون } : في ضلال بعيد وحيرة لا تنتهي .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة } أي بالبعث والجزاء { زينا لهم أعمالهم } أي حببناها إليهم حتى يأتوها وهي أعمال شر وفساد ، وذلك حسب سنتنا فيمن أنكر البعث وأصبح لا يرهب حساباً ولا يخاف عقاباً انغمس في الرذائل والشهوات وأصبح لا يرعوي عن قبيح { فهم } لذلك { يعمهون } في سُلُوكِهم يتخبطون لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً .

الهداية

من الهداية :

- إِنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة وأسوأ حالاً من الكلاب والخنازير

- وجوب قتال الملاحدة وأخذهم أسراً وقتلاً حتى يؤمنوا بالله ولقائه لأنهم خطر على أنفسهم وعلى البشرية سواء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ} (4)

قوله تعالى : " إن الذين لا يؤمنون بالآخرة " أي لا يصدقون بالبعث . " زينا لهم أعمالهم " قيل : أعمالهم السيئة حتى رأوها حسنة . وقيل : زينا لهم أعمالهم الحسنة فلم يعملوها . وقال الزجاج : جعلنا جزاءهم على كفرهم أن زينا لهم ما هم فيه . " فهم يعمهون " أي يترددون في أعمالهم الخبيثة ، وفي ضلالتهم . عن ابن عباس . أبو العالية : يتمادون . قتادة : يلعبون . الحسن : يتحيرون ، قال الراجز :

ومَهْمَهٍ أطرافُه في مَهْمَهٍ *** أعمَى الهدى بالحائرين العُمَّهِ{[12253]}


[12253]:البيت لرؤبة، ويروى: بالجاهلين العمه.