{ من غير سوء } : أي برص ونحوه بل هو ( البياض ) شعاع
{ في تسع آيات } : أي ضمن تسع آيات مرسلاً بها إلى فرعون .
ما زال السياق الكريم مع موسى في حضرة ربه عز وجل بجانب الطور إنه لما أمره بإلقاء العصا فألقاها فاهتزت وفزع موسى لذلك فولى مدبراً ولم يعقب خائفاً فطمأنه ربه تعالى بأنه لا يخاف لديه المرسلون أمره أن يدخل يده في جيبه فقال { وأدخل يدك في جيبك } أي في جيب القميص { تخرج بيضاء من غير سوء } أي من غير برص بل هو بياض إشراق يكاد يذهب بالأبصار في تسع آيات أي ضمن تسع آيات مرسلاً بها إلى فرعون وقومه ، وبين تعالى علة ذلك الإرسال فقال : { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الاعتدال إلى الغلو والإسراف في الشر والفساد .
- آية اليد هي إحدى الآيات التسع التي أوتي موسى عليه السلام دليلاً على وجود الآيات التي كان الله تعالى يؤيد بها رسله فمن أنكرها فقد كفر .
قوله تعالى : " وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء " تقدم في " طه " {[12261]} . " في تسع آيات " قال النحاس أحسن ما قيل فيه أن المعنى : هذه الآية داخلة في تسع آيات . المهدوي : المعنى : " ألق عصاك " " وأدخل يدك في جيبك " فهما آيتان من تسع آيات . وقال القشيري معناه : كما تقول خرجت في عشرة نفر وأنت أحدهم . أي خرجت عاشر عشرة . ف " في " بمعنى " من " لقربها منها كما تقول خذ لي عشرا من الإبل فيها فحلان أي منها . وقال الأصمعي في قول امرئ القيس :
وهل يَنْعَمَنْ{[12262]} من كان آخر عهده *** ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال
في بمعنى من . وقيل : في بمعنى مع ، فالآيات عشرة منها اليد ، والتسع : الفلق والعصا والجراد والقمل والطوفان والدم والضفادع والسنين والطمس{[12263]} . وقد تقدم بيان جميعه . " إلى فرعون وقومه " قال الفراء : في الكلام إضمار لدلالة الكلام عليه ، أي إنك مبعوث أو مرسل إلى فرعون وقومه . " إنهم كانوا قوما فاسقين " أي خارجين عن طاعة الله ، وقد تقدم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.