أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

شرح الكلمات :

{ وجحدوا بها } : أي لم يقروا ولم يعترفوا بها .

{ واستيقنتها أنفسهم } : أي أيقنوا أنها من عند الله .

{ ظلماً وعلواً } : أي ردوها لأنهم ظالمون مستكبرون .

المعنى :

قال تعالى { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم } أي جحدوا بالآيات وكذبوا وتيقنتها أنفسهم أنها آيات من عند الله دالة على رسالة موسى وصدق دعوته في المطالبة ببني إسرائيل وقوله ظلماً وعلوا أي الذي حملهم على التكذيب والإِنكار مع العلم هو ظلمهم واستكبارهم فإنهم ظالمون مستكبرون . وقوله تعالى : { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } أي انظر يا رسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم كيف كان عاقبة المفسدين وهي إهلاكهم ودمارهم أجمعين .

الهداية

من الهداية :

- الكبر والعلو في الأرض صاحبهما يجحد الحق ولا يقر به وهو يعلم أنه حق .

- عاقبة الفساد في الأرض بالمعاصي سوءى ، والعياذ بالله تعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " أي تيقنوا أنها من عند الله وأنها ليست سحرا ، ولكنهم كفروا بها وتكبروا أن يؤمنوا بموسى . وهذا يدل على أنهم كانوا معاندين . و " ظلما " و " علوا " منصوبان على نعت مصدر محذوف ، أي وجحدوا بها جحودا ظلما وعلوا . والباء زائدة أي وجحدوها ؛ قال أبو عبيدة . " فانظر " يا محمد " كيف كان عاقبة المفسدين " أي آخر أمر الكافرين الطاغين ، انظر ذلك بعين قلبك وتدبر فيه . الخطاب له والمراد غيره .