أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ} (1)

شرح الكلمات :

{ طس } : هذا أحد الحروف المقطّعة ، يقرأ : طا . سين .

{ تلك } : أي الآيات المؤلفة من هذه الحروف آيات القرآن .

المعنى :

قوله تعالى { طس } لقد سبق أن ذكرنا أن السلف كانوا يقولون في مثل هذه الحروف المقطعة : الله أعلم بمراده بذلك ، وهذه أسلم ، وذكرنا أن هناك فائدة قد تقتنص من الإشارة بتلك أو بذلك ، وهي أن القرآن المعجز الذي تحدى به مُنَزله عز وجل الإنس والجن قد تألف من مثل هذه الحروف العربية فألفوا أيها العرب مثله سورة فأكثر فإن عجزتم فآمنوا أنه كلام الله ووحيه واعملوا بما فيه ويدعو إليه .

وقوله { تلك آيات الكتاب } أي المؤلفة من مثل هذه الحروف آيات القرآن { وكتاب مبين } أي مبين لكل ما يحتاج إلى بيانه من الحق والشرع في كل شؤون الحياة .

الهداية

من الهداية :

- بيان إعجاز القرآن إذ آياته مؤلفة من مثل طس ، وحم وعجز العرب عن تأليف مثله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النمل مكية كلها في قول الجميع ، وهي ثلاث وتسعون آية . وقيل : أربع وتسعون آية .

قوله تعالى : " طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين " مضى الكلام في الحروف المقطعة في " البقرة " وغيرها . و " تلك " بمعنى هذه ، أي هذه السورة آيات القرآن وآيات كتاب مبين . وذكر القرآن بلفظ المعرفة ، وقال : " وكتاب مبين " بلفظ النكرة وهما في معنى المعرفة ، كما تقول : فلان رجل عاقل وفلان الرجل العاقل . والكتاب هو القرآن ، فجمع له بين الصفتين : بأنه قرآن وأنه كتاب ؛ لأنه ما يظهر بالكتابة ، ويظهر بالقراءة . وقد مضى اشتقاقهما في " البقرة " . وقال في سورة الحجر : " الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين " [ الحجر : 1 ] فأخرج الكتاب بلفظ المعرفة والقرآن بلفظ النكرة ؛ وذلك لأن القرآن والكتاب اسمان يصلح لكل واحد منهما أن يجعل معرفة ، وأن يجعل صفة . ووصفه بالمبين لأنه بين فيه أمره ونهيه وحلاله وحرامه ووعده ووعيده ، وقد تقدم .