{ الذين أوتوا الكتاب } : علماء اليهود والنصارى .
{ يعرفونه } : يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له .
قوله تعالى : { الذين آتيناهم الكتاب } أي علماء اليهود والنصارى { يعرفونه } أي النبي محمداً صلى الله عليه وسلم أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم ، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا : لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون ، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به ، فهذا سر عدم إيمانهم ، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 20 ) .
- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة .
قوله تعالى : " الذين آتيناهم الكتاب " يريد اليهود والنصارى الذين عرفوا وعاندوا وقد تقدم معناه في البقرة{[6271]} . و( الذين ) في موضع رفع بالابتداء . " يعرفونه " في موضع الخبر ، أي يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الحسن وقتادة ، وهو قول الزجاج . وقيل : يعود على الكتاب ، أي يعرفونه على ما يدل عليه ، أي على الصفة التي هو بها من دلالته على صحة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وآله . " الذين خسروا أنفسهم " في موضع النعت ، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره " فهم لا يؤمنون " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.