{ صم وبكم في الظلمات } : صم : لا يسمعون وبكم : لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون .
{ صراط مستقيم } : هو الدين الإِسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين .
ومن هنا كان المكذبون بآيات الله { صم وبكم في الظلمات } أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون .
وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله ، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها .
قوله تعالى : " والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم " ابتداء وخبر ، أي عدموا الانتفاع بأسماعهم وأبصارهم ، فكل أمة من الدواب وغيرها تهتدي لمصالحها والكفار لا يهتدون . وقد تقدم في " البقرة " {[6341]} . " في الظلمات " أي ظلمات الكفر . وقال أبو علي : يجوز أن يكون المعنى ( صم وبكم ) في الآخرة ، فيكون حقيقة دون مجاز اللغة . { من يشأ الله يضلله } دل على أنه شاء ضلال الكافر وأراده لينفذ فيه عدله ، ألا ترى أنه قال : { ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم } أي على دين الإسلام لينفذ فيه فضله . وفيه إبطال لمذهب القدرية . والمشيئة راجعة إلى الذين كذبوا ، فمنهم من يضله ومنهم من يهديه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.