أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (37)

شرح الكلمات :

{ لولا نزل عليه آية } : هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية .

{ آية من ربه } : آية : خارقة تكون علامة على صدقه .

{ لا يعلمون } : أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإِيمان بعدها من هلاك ودمار .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 37 ) فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم { لولا نزل عليه آية } ، وعلمه أن يقول لهم { إن الله قادر على أن ينزل آية } وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً ، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم ، { ولكن أكثرهم لا يعلمون } الحكمة في ذلك ، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها . هذا ما تضمنته الآية الثانية .

الهداية

من الهداية :

- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما أمنوا وبذلك يستوجبون العذاب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (37)

قوله تعالى : وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه } قال الحسن : { لولا } ههنا بمعنى هلا ؛ وقال الشاعر{[6328]} :

تعدون عَقْرَ النيب أفضل مجدكم *** بني ضَوْطَرَى لولا الكَمِي المقنعا

وكان هذا منهم نعتا بعد ظهور البراهين ، وإقامة الحجة بالقرآن الذي عجزوا أن يأتوا بسورة مثله ، لما فيه من الوصف{[6329]} وعلم الغيوب . { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أي لا يعلمون أن الله عز وجل إنما ينزل من الآيات ما فيه مصلحة لعباده ، وكان في علم الله أن يخرج من أصلابهم أقواما يؤمنون به ولم يرد استئصالهم . وقيل : { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أن الله قادر على إنزالها . الزجاج : طلبوا أن يجمعهم على الهدى أي جمع إلجاء .


[6328]:هو الفرزدق يفتخر في شعره بكرم أبيه غالب، وعقره مائة ناقة في معاقرة سحيم بن وثيل الرياحي في موضع يقال له "صوأر" على مسيرة يوم من الكوفة ولذلك يقول جرير أيضا: وقد سرني ألا تعد مجاشع *** من المجد إلا عقر نيب بصوأر وبنو ضوطرى تقال للقوم إذا كانوا لا يغنون غناء.
[6329]:في ب و ع: الرصف. وهو نظم الشيء بعضه إلى بعض.