أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

شرح الكلمات :

{ تقلب وجوههم في النار } : أي تصرف من جهة إلى جهة كاللحم عند شيّه يقلب في النار .

{ يا ليتنا اطعنا الله } : أي يتمنون بأقوالهم لو أنهم أطاعوا الله وأطاعوا الرسول .

المعنى :

وقوله : { يوم تقلب وجوههم في النار } تصرف من جهة إلى جهة كما يقلب اللحم عند شيّه يقولون عند ذلك يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول يتحسرون متمنين لو أنهم أطاعوا الله وأطاعوا الرسول في الدنيا ولم يكونوا عصوا الله والرسول .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

ولهذا قال : { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } فيذوقون حرها ، ويشتد عليهم أمرها ، ويتحسرون على ما أسلفوا .

{ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ } فسلمنا من هذا العذاب ، واستحققنا ، كالمطيعين ، جزيل الثواب . ولكن أمنية فات وقتها ، فلم تفدهم إلا حسرة وندمًا ، وهمًا ، وغمًا ، وألمًا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

قوله : { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } { يوم } منصوب على الظرفية .

وقيل : منصوب بفعل مقدر وهو اذكر . والتقليب يراد به هنا تغيير ألوان الخاسرين الذين يَرِدون النار فيصلونها إصلاءً ، فإن ألوانهم تتغير بلفح النار لتسودّ مرة وتخضر مرة أخرى . وقيل : المراد تقلبها تارة على جهة وتارة على جهة أخرى . وهذا ضرب من ضروب العذاب المرير والتنكيل الفظيع الذي يذوقه المجرمون الخاسرون وهم في السعير . وحينئذ يقولون وهم في هذه الحالة من الشدة والهوان والاستيئاس { يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ } يتمنون لو أطاعوا الله فيما أمرهم به من إيمان برسوله ، وأطاعوا رسول الله فيما جاءهم به من عند الله لينجوا كما نجا المؤمنون .