أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا} (74)

شرح الكلمات :

{ أحسن أثاثاً ورئيا } : أي مالا ومتاعا ومنظراً .

المعنى :

فرد تعالى عليهم بقوله : { وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثاً ورئياً } أي لا ينبغي أن يغرهم هذا الذين يتبجحون به ويتطاولون فإنه لا يدوم ما داموا يحاربون دعوة الحق والقائمين عليها فكم من أهل قرون أهلكناهم لما ظلموا وكانوا أحسن من هؤلاء مالا ومتاعا ومناظر حسنة جميلة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا} (74)

{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا } أي : متاعا ، من أوان وفرش ، وبيوت ، وزخارف ، وأحسن رئيا ، أي : أحسن مرأى ومنظرا ، من غضارة العيش ، وسرور اللذات ، وحسن الصور ، فإذا كان هؤلاء المهلكون أحسن منهم أثاثا ورئيا ، ولم يمنعهم ذلك من حلول العقاب بهم ، فكيف يكون هؤلاء ، وهم أقل منهم وأذل ، معتصمين من العذاب { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } ؟ وعلم من هذا ، أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة ، وأنه من طرق الكفار .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا} (74)

فأجابهم الله تعالى فقال : { وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثاً } أي : متاعاً وأموالاً . وقال مقاتل : لباساً وثياباً ، ( رؤيا ) ، قرأ أكثر القراء بالهمز ، أي : منظراً ، من الرؤية ، وقرأ ابن عامر ، و أبو جعفر ، ونافع غير ورش : ريا مشدداً بغير همز ، وله تفسيران : أحدهما هو الأول ، بطرح الهمز ، والثاني : من الري : الذي هو ضد العطش ، ومعناه : الارتواء من النعمة ، فإن المتنعم يظهر فيه ارتواء النعمة ، والفقير يظهر عليه ذبول الفقر .