أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

شرح الكلمات :

{ مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً } : مهاداً ، فراشاً وسلك : سهل ، وسبلاً طرقا .

{ أزواجاً من نبات شتى } : أزواجاً : أصنافاً : شتى : مختلفة الألوان والطعوم .

المعنى :

ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال { الذي جعل لكم الأرض مهاداً } أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها { وسلك لكم فيها سبلاً } أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها ، { وأنزل من السماء ماء } وهو المطر المكون للأنهار والمغذي للآبار . هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه . وقوله تعالى : { فأخرجنا به أزواجاً من نبات شتى } أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نبات شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص . كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد .

الهداية :

من الهداية :

- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عز وجل وقدرته وألوهيته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

ثم استطرد في هذا الدليل القاطع ، بذكر كثير من نعمه وإحسانه الضروري ، فقال : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا } أي : فراشا بحالة تتمكنون من السكون فيها ، والقرار ، والبناء ، والغراس ، وإثارتها للازدراع وغيره ، وذللها لذلك ، ولم يجعلها ممتنعة عن مصلحة من مصالحكم .

{ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي : نفذ لكم الطرق الموصلة ، من أرض إلى أرض ، ومن قطر إلى قطر ، حتى كان الآدميون يتمكنون من الوصول إلى جميع الأرض بأسهل ما يكون ، وينتفعون بأسفارهم ، أكثر مما ينتفعون بإقامتهم .

{ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى } أي : أنزل المطر { فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها ، وتشتت أشكالها ، وتباين أحوالها ، فساقه ، وقدره ، ويسره ، رزقا لنا ولأنعامنا ، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى

هو [ الذي جعل لكم ] في جملة الخلق [ الأرض مهدا ] فراشا [ وسلك ] سهل [ لكم فيها سبلا ] طرقا [ وأنزل من السماء ماء ] مطرا قال تعالى تتميما لما وصفه به موسى وخطابا لأهل مكة [ فأخرجنا به أزواجا ] أصنافا [ من نبات شتى ] صفة أزواجا أي مختلفة الألوان والطعوم وغيرهما وشتى جمع شتيت كمريض ومرضى من شت الأمر تفرق