أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (35)

شرح الكلمات :

{ ذائقة الموت } : أي مرارة مفارقة الجسد .

{ ونبلوكم } : أي نختبركم .

{ بالشر والخير } : فالشر كالفقر والمرض ، والخير كالغنى والصحة .

{ فتنة } : أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون .

المعنى :

وقوله تعالى : { كل نفس ذائقة الموت } أي كل نفس منفوسة ذائقة مرارة الموت بمفارقة الروح للبدن ، والحكمة في ذلك أن يتلقى العبد بعد الموت جزاء عمله خيراً كان أو شراً ، دل عليه قوله بعد : { ونبلوكم بالشر والخير } من غِنى وفقر ومرض وصحة وشدة ورخاء { فتنة } أي لأجل فتنتكم أي اختباركم ليرى الصابر الشاكر والجزع الكافر . وقوله تعالى : { وإلينا ترجعون } أي بعد الموت للحساب والجزاء على كسبكم خيره وشره .

الهداية

من الهداية :

2- بيان العلة من وجود خير وشر في هذه الدنيا وهي الاختبار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (35)

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ْ } وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق ، وإن هذا كأس لا بد من شربه وإن طال بالعبد المدى ، وعمّر سنين ، ولكن الله تعالى أوجد عباده في الدنيا ، وأمرهم ، ونهاهم ، وابتلاهم بالخير والشر ، بالغنى والفقر ، والعز والذل والحياة والموت ، فتنة منه تعالى ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو ، { وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ْ } فنجازيكم بأعمالكم ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر { وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ْ } وهذه الآية ، تدل على بطلان قول من يقول ببقاء الخضر ، وأنه مخلد في الدنيا ، فهو قول ، لا دليل عليه ، ومناقض للأدلة الشرعية .