{ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } : أي إلا لمن رضي تعالى أن يشفع له .
وأخبر تعالى أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع له فقال تعالى : { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } وزيادة على ذلك أنهم { من خشيته مشفقون } خائفون .
- بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم ، إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له .
- تقرير وجود شفاعة يوم القيامة ولكن بشرطها وهي أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة ، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين .
فعلم { مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ْ } أي : أمورهم الماضية والمستقبلة ، فلا خروج لهم عن علمه ، كما لا خروج لهم عن أمره وتدبيره .
ومن جزئيات وصفهم ، بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أنهم لا يشفعون لأحد بدون إذنه ورضاه ، فإذا أذن لهم ، وارتضى من يشفعون فيه ، شفعوا فيه ، ولكنه تعالى لا يرضى من القول والعمل ، إلا ما كان خالصا لوجهه ، متبعا فيه الرسول ، وهذه الآية من أدلة إثبات الشفاعة ، وأن الملائكة يشفعون .
{ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ْ } أي : خائفون وجلون ، قد خضعوا لجلاله ، وعنت وجوههم لعزه وجماله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.