أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

شرح الكلمات :

{ لا يشهدون الزور } : أي لا يحضرون مجالسة ولا يشهدون بالكذب والباطل .

{ وإذا مروا باللغو } : أي بالكلام السيئ القبيح وكل مالا خير فيه .

{ مروا كراماً } : أي معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن سماعة أو المشاركة فيه .

المعنى :

/د71

والسادسة : في قوله تعالى { والذين لا يشهدون الزور } الزور هو الباطل والكذب وعباد الرحمن لا يحضرون مجالسة ولا يقولونه ولا يشهدونه ولا ينطقون به { وإذا أمروا باللغو } وهو كل عمل وقول لا خير فيه { مروا كراماً } أي مكرمين أنفسهم من التلوث به ، بالوقوع فيه .

الهداية :

من الهداية :

- حرمة شهود الزور وحرمة شهادته .

- فضيلة الإعراض عن اللغو فعلاً كان أو قولاً .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

{ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } أي : لا يحضرون الزور أي : القول والفعل المحرم ، فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة أو الأفعال المحرمة ، كالخوض في آيات الله والجدال الباطل والغيبة والنميمة والسب والقذف والاستهزاء والغناء المحرم وشرب الخمر وفرش الحرير ، والصور ونحو ذلك ، وإذا كانوا لا يشهدون الزور فمن باب أولى وأحرى أن لا يقولوه ويفعلوه .

وشهادة الزور داخلة في قول الزور تدخل في هذه الآية بالأولوية ، { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ } وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فيه فائدة دينية ولا دنيوية ككلام السفهاء ونحوهم { مَرُّوا كِرَامًا } أي : نزهوا أنفسهم وأكرموها عن الخوض فيه ورأوا أن الخوض فيه وإن كان لا إثم فيه فإنه سفه ونقص للإنسانية والمروءة فربأوا بأنفسهم عنه .

وفي قوله : { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ } إشارة إلى أنهم لا يقصدون حضوره ولا سماعه ، ولكن عند المصادفة التي من غير قصد يكرمون أنفسهم عنه .