النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

قوله تعالى : { وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ } فيه سبعة تأويلات :

أحدها : أنه الشرك بالله ، قاله الضحاك وابن زيد .

الثاني : أنه أعياد أهل الذمة وشبهه ، قال ابن سيرين هو الشعانين .

الثالث : أنه الفناء ، قاله مجاهد .

الرابع : مجالس الخنا ، قاله عمرو بن قيس .

الخامس : أنه لعب كان في الجاهلية ، قاله عكرمة .

السادس : أنه الكذب ، قاله ابن جريج وقتادة .

السابع : أنه مجلس كان يشتم فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله خالد بن كثير .

ويحتمل ثامناً : أنه العهود على المعاصي .

{ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغوِ مَرُّوا كِرَاماً } فيه خمسة تأويلات :

أحدها : أنه ما كان يفعله المشركون من أذية المسلمين في أنفسهم وأعراضهم . فيعرضوا عنهم وعن أذاهم ، قاله مجاهد .

الثاني : أنهم إذا ذكروا النكاح كَنّوا عنه ، حكاه العوّام .

الثالث : أنهم إذا ذكروا الفروج كَنّوا عنها ، قاله محمد بن علي الباقر رحمه الله .

الرابع : [ أنهم إذا ] {[2098]} مروا بإفك المشركين ينكروه ، قاله ابن زيد .

الخامس : أن اللغو هنا المعاصي كلها ، ومرهم بها كراماً إِعراضهم عنها ، قاله الحسن .

ويحتمل سادساً : وإذا مروا بالهزل عدلوا عنه إلى الجد .


[2098]:عبارة ساقطة من ش وقد جاءت في ك.