أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ} (3)

شرح الكلمات :

{ باخع نفسك } : أي قاتلها من الغم .

{ ألا يكونوا مؤمنين } : أي من أجل عدم إيمانهم بك .

المعنى :

قوله تعالى { لعلك باخع نفسك } أي قاتلها ومهلكها { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمن بك وبما جئت به قومك ، فأشفق على نفسك يا رسولنا ولا تعرضها للغم القاتل فإنه ليس عليك هدايتهم وإنما عليك البلاغ وقد بلغت ، إنا لو أردنا هدايتهم بالقسر والقهر لما عجزنا عن ذلك .

من الهداية :

- بيان ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يناله من الغم والحزن وتكذيب قومه له .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ} (3)

فكان يحزن حزنا شديدا ، على عدم إيمانهم ، حرصا منه على الخير ، ونصحا لهم .

فلهذا قال تعالى عنه : { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ } أي : مهلكها وشاق عليها ، { أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } أي : فلا تفعل ، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ، فإن الهداية بيد الله ، وقد أديت ما عليك من التبليغ .

وليس فوق هذا القرآن المبين آية ، حتى ننزلها ، ليؤمنوا [ بها ] ، فإنه كاف شاف ، لمن يريد الهداية . ولهذا قال : { إِنْ نَشَأْ نُنزلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً } .