أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

المعنى :

وقوله تعالى : { قل فأتوا بكتاب من عند الله } أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالتوراة والقرآن { فأتوا بكتاب من الله } أنزله بعلمه يكون أكثر هداية من التوراة والقرآن أتبعه ! { إن كنتم صادقين } في دعواكم بأن الفرقان والتوراة سحران تظاهرا .

الهداية :

- بيان تحدي المشركين بالإِتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

قال تعالى ملزما لهم بذلك : { فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا } أي : من التوراة والقرآن { أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ولا سبيل لهم ولا لغيرهم أن يأتوا بمثلهما ، فإنه ما طرق العالم منذ خلقه اللّه ، مثل هذين الكتابين ، علما وهدى ، وبيانا ، ورحمة للخلق ، وهذا من كمال الإنصاف من الداعي أن قال : أنا مقصودي الحق والهدى والرشد ، وقد جئتكم بهذا الكتاب المشتمل على ذلك ، الموافق لكتاب موسى ، فيجب علينا جميعا الإذعان لهما واتباعهما ، من حيث كونهما هدى وحقا ، فإن جئتموني بكتاب من عند اللّه هو أهدى منهما اتبعته ، وإلا ، فلا أترك هدى وحقا قد علمته لغير هدى وحق{[604]} .


[604]:- كذا في ب، وفي أ: لغيره حق.