أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

شرح الكلمات :

{ تالله } : أي والله .

{ لنفسد في الأرض } : أي بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب .

{ وما كنا سارقين } : أي لم نسرق الصواع كما أنا لم نسرق من قبل متاع أحد .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن يوسف وإخوته ، إنه لما أعلن عن سرقة صواع الملك وأوقفت القافلة للتفتيش ، وأعلن عن الجائزة لمن يأتي بالصواع وأنها مضمونة هنا قال إخوة يوسف ما أخبر تعالى به عنهم : { قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض } أي بالسرقة وغشيان الذنوب وإنما جئنا للميرة { وما كنا سارقين } أي في يوم من الأيام .

الهداية :

من الهداية :

- جواز الحلف بالله تعالى للحاجة .

- مشروعية دفع التهمة عن النفس البريئة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

وهنا نجد إخوة يوسف يردون علهيم رداً يدل على استنكارهم لهذه التهمة وعلى تأكدهم من براءتهم فيقولون : { قَالُواْ تالله لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرض وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ } .

أى : قال إخوة يوسف للمنادي ومن معه الذين اتهموهم بالسرقة : تالله يا قوم ، لقد علمتم من حالنا وسلوكنا وأخلاقنا ، أننا ما جئنا إلى بلادكم ، لكى نفسد فيها أو نرتكب ما لا يليق ، وما كنا في يوم من الأيام ونحن في أرضكم لنرتكب هذه الجريمة ، لأنها تضرنا ولا تنفعنا ، حيث إننا في حاجة إلى التردد على بلادكم لجلب الطعام ، والسرقة تحول بيننا وبين ذلك ، لأنكم بسببها ستمنعوننا من دخول أرضكم ، وهذه خسارة عظيمة بالنسبة لنا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ} (73)

قوله تعالى : { قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ 73 قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ 74 قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ 75 فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ } .

بعد اتهام إخوة يوسف بالسرقة عجبوا من رميهم بهذا الأمر الذي لم يكن من سجاياهم ولا من عادتهم ؛ فهم أولو نعمة وفضل وسيرة حسنة . من اجل ذلك قالوا لفتيان يوسف الذين نادوهم واتهموهم بالسرقة { تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ } التاء حرف قسم . وقيل : بدل من واو القسم ؛ فهي لا تدخل إلا على لفظ الجلالة أو الرب مضافا للكعبة ، أو الرحمن في قول ضعيف{[2267]} وبذلك أقسم إخوة يوسف للفتيان متعجبين على أنكم قد علمتم أننا لسنا مفسدين في الأرض ولا من شأننا أو أخلاقنا أن نتلبس بسرقة ؛ فقد شاهدتم منا حسن السيرة والخلق .


[2267]:الدر المصون جـ 6 ص 527.