{ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء } : أي كل فريق من الفريقين نعطي .
{ وما كان عطاء ربك محظورا } : أي لم يكن عطاء الله في الدنيا محظوراً أي ممنوعاً عن أحد .
وقوله تعالى : { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً } أي أن كلا من مريدي الدنيا ومريدي الآخرة يمد الله هؤلاء وهؤلاء من عطائه أي فضله الواسع فالكل يأكل ويشرب ويكتسي بحسب ما قدر له من الضيق والوسع ثم يموت وثَمَّ يقع التفاضل بحسب السعي الفاسد أو الصالح وقوله { وما كان عطاء ربك محظوراً } يعنى أن من أراد الله إعطاءه شيئاً لا يمكن لأحد أن يصرفه منه ويحرمه منه بحال من الأحوال
- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب وعطاؤه قائم على سنن له في الحياة يجب معرفتها والعمل بمقتضاها لمن أراد الدنيا والآخرة .
- ما أعطاه الله لا يمنعه أحد فوجب التوكل على الله والإعراض عما سواه .
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على كمال قدرته ، وسعة عطائه فقال : { كُلاًّ نُّمِدُّ هؤلاء وهؤلاء مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً } ولفظ " كلا " هنا مفعول به للفعل نمد ؛ والتنوين عوض عن المضاف إليه . أى : نمد كل واحد من الفريقين .
وقوله { نمد } من الإِمداد بمعنى الزيادة . يقال : أمد القائد الجيش بالجند ، إذا زاده وقواه .
والمراد باسم الإِشارة الأول { هؤلاء } : المؤثرون للعاجلة ، والمراد بالثانى الراغبون فى ثواب الآخرة .
والمعنى : كلا من الفريقين نمده من فضلنا وإحساننا فنعطى ما نريد إعطاءه لمن يريد العاجلة ولمن يريد الآجلة دون أن ينقص مما عندنا شئ ، ودون أن يخرج عن مشيئتنا شئ .
{ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ } أيها الرسول الكريم { محظورا } أى : ممنوعا لا عن المؤمن ولا عن الكافر ، ولا فى الدنيا ولا فى الآخرة .
من الحظر بمعنى المنع يقال : حظره يحظره - من باب قتل - فهو محظور ، أى : ممنوع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.