أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

شرح الكلمات :

{ إلى جناحك } : أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد الى الإبط .

{ بيضاء من غير سوء } : أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس .

المعنى :

ثم أمره تعالى بقوله : { واضمم يدك } أي اليمنى { إلى جناحك } الأيسر { تخرج بيضاء من غير سوء } أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألأ كأنها فلقة قمر ، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد ، وقوله تعالى { آية أخرى } أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان .

الهداية

من الهداية :

- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

ثم وجه - سبحانه - أمرا آخر إلى عبده موسى فقال : { واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء آيَةً أخرى } .

والضم : الجمع . يقال : ضم فلان أصابعه إذا جمعها . والجناح ، يطلق على العضد وعلى الجنب ، وعلى الإبط . واصله جناح الطائر وسمى بذلك لأنه يجنحه ، أى : يميله عند الطيران ، ثم توسع فيه فأطلق على العضد وغيره .

والمراد باليد هنا : كف يده اليمنى .

والسوء : الردىء والقبيح من كل شىء ، وكنى به هنا عن البرص لشدة قبحه .

والمعنى : واضمم - يا موسى - يدك اليمنى إلى عضد يدك اليسرى بأن تجعلها تحته عند الإبط . ثم أخرجها فإنها تخرج { بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء } أى : تخرج منيرة مشرقة واضحة البياض دون أن يعلق بها أى سوء من برص أو مرض أو غيرهما ، وإنما يكون بياضها بياضا مشرقا بقدرة الله - تعالى وإرادته .

قال الحسن البصرى : أخرجها - والله - كأنها مصباح ، فعلم موسى أنه قد لقى ربه - تعالى - .

وقوله : { تَخْرُجْ بَيْضَآءَ . . } جواب الأمر وهو قوله : { واضمم يَدَكَ } .

وقوله : { مِنْ غَيْرِ سواء } احتراس لدفع توهم أن يكون بياضها بسبب مرض أو أذى ، وهو متعلق بتخرج .

وقوله : { آيَةً أخرى } أى : معجزة أخرى غير معجزة العصا التى سبق أن منحناها لك .

كما قال - تعالى - : { واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ } .