{ في الأنعام لعبرة } : الأنعام الإبل والبقر والغنم والعبرة فيها تحصل لمن تأمل خلقها ومنافعها .
{ مما في بطونها } : أي من اللبن .
{ منافع كثيرة } : كالوبر والصوف واللبن والركوب .
{ ومنها تأكلون } : أي من لحومها .
وقوله : { وإن لكم في الأنعام لعبرة } فتأملوها في خلقها وحياتها ومنافعها تعبرون بها إلى الإيمان والتوحيد والطاعة . وقوله : { نسقيكم مما في بطونها } من ألبان تخرج من بين فرث ودم ، وقوله : { ولكن فيها منافع كثيرة } كصوفها ووبرها ولبنها وأكل لحومها .
- فضل الله على العباد في خلق الأنعام والسفن للانتفاع بالأنعام في جوانب كثيرة منها ، وفي السفن للركوب عليها وحمل السلع والبضائع من إقليم إلى إقليم .
وبعد أن بين - سبحانه - جانباً من مظاهر نعمه فى الماء والنبات أتبع ذلك ببيان جانب آخر من نعمه فى الأنعام والحيوان . فقال : { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً . . } .
والأنعام : تطلق على الإبل والبقر والغنم . وقد تطلق على الإبل خاصة .
والعبرة : اسم من الاعتبار ، وهو الحالة التى تجعل الإنسان يعتبر ويتعظ بما يراه ويسمعه .
أى : وإن لكم - أيها الناس - فيما خلق الله لكم من الأنعام لعبرة وعظة ، تجعلكم تخلصون العبادة لله - تعالى - وتشكرونه على آلائه .
وقوله - سبحانه - : { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } . بيان لمواطن العبرة ، وتعريف بأوجه النعمة .
أى : نسقيكم مما فى بطونها من ألبان خالصة ، تخرج من بين فرث ودم ، ولكم فى هذه الأنعام منافع كثيرة ، كأصوافها وأوبارها وأشعارها ، ومنها تأكلون من لحومها ، ومما يستخرج من ألبانها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.