أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (8)

شرح الكلمات :

{ فضلا من الله ونعمة } : أي أفضل بذلك عليهم فضلا وأنعم إنعاما ونعمة .

{ والله عليم حكيم } : أي عليم بخلقه وما يعملون حكيم في تدبيره لعباده هذا بعامة وبخاصة عليم بأولئك الراشدين حكيم في إنعامه عليهم .

المعنى :

وقوله { فضلا من الله ونعمة } أي هدايتهم كانت فضلا من الله ونعمة ، والله عليم بهم وبنياتهم وبواعث نفوسهم حكيم في تدبيره فأهَّل أصحاب رسول الله للخير وأضفاه عليهم فهم أفضل هذه الأمة على الإطلاق ولا مطمع لأحد أتى بعدهم أن يفوقهم في الفضل والكمال في الدنيا ولا في الآخرة فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين وعنا معهم آمين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (8)

وقوله - سبحانه - : { فَضْلاً مِّنَ الله وَنِعْمَةً } تعليل لما مَنَّ به - سبحانه - عليهم من تزيين الإِيمان فى قلوبهم . أى : فعل ما فعل من تحبيب الإِيمان إليكم ، ومن تبغيض الكفر إلى قلوبكم ، لأجل فضله عليكم ، ورحمته بكم ، وإنعامه عليكم بالنعم التى لا تحصى .

{ والله } - تعالى - { عَلِيمٌ } بكل شئ { حَكِيمٌ } فى كل أفعاله وأقواله وتصرفاته .

وبذلك نرى الآيات الكريمة ، قد رسمت للمؤمنين أحكم الطرق فى تلقى الأخبار ، وأرشدتهم إلى مظاهر فضله عليهم ، لكى يستمروا على شكرهم له وطاعتهم لرسله .