التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (55)

{ وكذلك نفصل } الإشارة إلى ما تقدم من النهي عن الطرد وغير ذلك ، وتفصيل الآيات شرحها وبيانها .

{ ولتستبين سبيل المجرمين } بتاء الخطاب ونصب السبيل على أنه مفعول به ، وقرئ بتاء التأنيث ورفع السبيل على أنه فاعل مؤنث بالياء والرفع على تذكير السبيل ، لأنه يجوز فيه التذكير والتأنيث .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (55)

ولما أتى في هذه السورة وما قبلها بما أتى من عجائب التفاصيل لجميع الأحوال متضمنة واضح الدلالات وباهر الآيات البينات ، قال عاطفاً على { وكذلك فتنا } عطفاً للضد على ضده ، فإن في الاختبار نوع خفاء : { وكذلك } أي{[29801]} ومثل{[29802]} الفتن بإيراد بعض ما فيه دقة وخفاء من بعض الوجوه لنضل{[29803]} من نشاء ، فيتميز الضال من المهتدي { نفصل الآيات } التي نريد بيانها ليتضح سبيل المصلحين فيتبع { ولتستبين } أي تظهر ظهوراً بيناً { سبيل المجرمين * } فتجتنب ، وخص هذا بالذكر وإن كان يلزم منه{[29804]} بيان الأول ، لأن دفع المفاسد أهم .


[29801]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[29802]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[29803]:في ظ، نفضل.
[29804]:سقط من ظ.