التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

{ ولا تقربوا مال اليتيم } ذكر في الأنعام قال بعضهم : { لا تقربوا } و{ لا تقتلوا } معطوفان على { ألا تعبدوا } ، والظاهر أنهما مجزومان بالنهي بدليل قوله بعدها : { ولا تقف } { ولا تمش } ، ويصح أن تكون معطوفات إذا جعلنا { ألا تعبدوا } مجزوما على النهي وأن مفسرة .

{ وأوفوا بالعهد } عام في العهود مع الله ومع الناس { إن العهد كان مسؤولا } يحتمل وجهين :

أحدهما : أن يكون في معنى الطلب أي : يطلب الوفاء به .

والثاني : أن يكون المعنى يسأل عنه يوم القيامة ، هل وفى به أم لا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

{ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً ( 34 ) }

ولا تتصرَّفوا في أموال الأطفال الذين مات آباؤهم ، وصاروا في كفالتكم ، إلا بالطريقة التي هي أحسن لهم ، وهي التثمير والتنمية ، حتى يبلغ الطفل اليتيم سنَّ البلوغ ، وحسن التصرف في المال ، وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به . إن العهد يسأل الله عنه صاحبه يوم القيامة ، فيثيبه إذا أتمه ووفَّاه ، ويعاقبه إذا خان فيه .