التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (170)

{ ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم } المعنى أنهم يفرحون بإخوانهم الذين بقوا في الدنيا من بعدهم لأنهم يرجون أن يستشهدوا مثلهم فينالوا مثل ما نالوا من الشهادة { ألا خوف } في موضع المفعول أو بدل من الذين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (170)

{ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }

لقد عَمَّتهم السعادة حين مَنَّ الله عليهم ، فأعطاهم مِن عظيم جوده وواسع كرمه من النعيم والرضا ما تَقَرُّ به أعينهم ، وهم يفرحون بإخوانهم المجاهدين الذين فارقوهم وهم أحياء ؛ ليفوزوا كما فازوا ، لِعِلْمِهم أنهم سينالون من الخير الذي نالوه ، إذا استشهدوا في سبيل الله مخلصين له ، وأن لا خوف عليهم فيما يستقبلون من أمور الآخرة ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا .