التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ} (49)

{ ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة } يحتمل أن يكون { من دابة } بيان ل{ ما في السماوات وما في الأرض } معا لأن كل حيوان يصح أن يوصف بأنه يدب ، ويحتمل أن يكون بيانا ل{ ما في الأرض } خاصة وإنما قال : { ما في السماوات وما في الأرض } ليعم العقلاء وغيرهم ، ولو قال من في السماوات لم يدخل في ذلك غير العقلاء قاله الزمخشري .

{ والملائكة } إن كان قوله : { من دابة } بيانا لما في السموات والأرض ، فقد دخل الملائكة في ذلك وكرر ذكرهم تخصيصا لهم بالذكر وتشريفا وإن كان من دابة لما في الأرض خاصة فلم تدخل الملائكة في ذلك فعطفهم على ما قبلهم .