التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ} (133)

{ أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى } البينة هنا البرهان ، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله ، والضمير في قالوا وفي أولم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت : أجابهم الله بهذا الجواب ، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ، فلأي شيء تطلبون آية أخرى ، ويحتمل أن يكون المعنى قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى ، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله .