الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ} (133)

ثم قال تعالى : { وقالوا لولا ياتينا بآية من ربه }[ 132 ] .

أي : وقال المشركون هلا يأتينا محمد بآية من ربه ، كما أتى صالح قومه بالناقة من ربه{[45694]} ، وعيسى بإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص .

ثم قال الله تعالى جوابا لهم : { أولم تاتيهم بينة ما في الصحف الأولى }[ 132 ] .

أي : ما في الكتب التي{[45695]} قبل هذا الكتاب من أخبار الأمم من قبلهم التي أهلكناهم لما سألوا الآيات{[45696]} . فكفروا بها لما أتتهم كيف عجلنا لهم العذاب .

فالمعنى : فما يؤمنهم إن أتتهم آية أن يكون حالهم كحال أولئك .

قال مجاهد : { ما في الصحف الأولى } : التوراة والإنجيل{[45697]} .

وقال قتادة : { الصحف الأولى } الكتب التي خلت من الأمم التي{[45698]} يمشون في مساكنهم{[45699]} .


[45694]:من ربه سقط من ز.
[45695]:التي سقطت من ز.
[45696]:ز: آية.
[45697]:انظر: جامع البيان 16/237.
[45698]:ز: الذي.
[45699]:انظر: جامع البيان 16/237.