صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا} (79)

{ كلا } حرف ردع وزجر عن التفوه بهذه العظيمة النكراء ، أي لم يكن ذلك ! .

{ ونمد له من العذاب } نزيده فوق عذاب كفره عذابا في جهنم على ذلك ؛ من المد ، وأكثر ما يستعمل في المكروه . كما أن الإمداد أكثر ما يستعمل في المحبوب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا} (79)

قوله : ( كلا سنكتب ما يقول ) ( كلا ) ، حرف ردع وزجر لهذا المستكبر العاتي عما زعمه من بالغ الظلم والافتراء . وهو تنبيه على ضلاله وتصوره الخاطئ . وسنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله : ( ونمد له من العذاب مدا ) أي نزيد له في العذاب ونضاعفه له مضاعفة ، جزاء مقالته الشنيعة ( ونرثه ما يقول ) أي نسلبه بموته ما عنده من المال والولد أخذ الوارث ما يرثه عقب الموت .

قوله : ( ويأتينا فردا ) ( فردا ) حال منصوب ؛ أي يأتي يوم القيامة بغير مال ولا ولد ؛ بل يأتي حسيرا ذليلا فردا لا يصحبه إلا ما قدم من شنيع الأعمال والأقوال{[2930]} .


[2930]:- تفسير البيضاوي ص 411 وتفسير النسفي جـ3 ص 45.