صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ} (38)

{ أيكم يأتيني بعرشها } وكان بين سبأ وبين المقدس – حيث ملك سليمان – مسيرة شهرين ؛ وقد طلب سليمان عليه السلام إحضار عرشها ليريها القدرة الإلهية ، وبعض ما خصه الله من العجائب ، ويشهدها دلائل النبوة والصدق . { يأتوني مسلمين } مستسلمين طائعين . وقد وقع ذلك كما يدل عليه قوله تعالى : { وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ} (38)

قوله : { قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } قال سليمان هذه المقالة بعد ما رجع رسول بلقيس إليها فتجهزت هي وقومها للقدوم إلى سليمان طائعين مذعنين . وهو قوله : { أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } وعرشها ، سريرها العظيم بهيأته وزخرفته وحبكه بالجوهر فقد أراد سليمان إحضار عرشها لترى ما خوله الله من قدرة فائقة تشهد بصدق نبوته وانه مرسل من ربه . وذلك من قبل أن يأتوه مسلمين . أي طائعين منقادين . على أن بلقيس لم تأت سليمان مسلمة على دينه من التوحيد ، بل إنها أسلمت بعد مقدمها عليه وما جرى بينهما من تحاور وجدال ، فرأت صدق حديثه وصحة ما يقول ؛ فأيقنت أنه نبي مرسل ؛ فأسلمت مع سليمان لله رب العالمين .