صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ} (202)

{ وإخوانهم يمدونهم } وإخوان الشياطين من المشركين تزيدهم الشياطين في الضلال بالوسوسة والإغراء بالمعاصي ، من المد وهو الزيادة ، يقال : مده يمده زاده و{ الغي } الضلال ، مصدر غوى يغوي غيا وغواية . { ثم لا يقصرون } ثم لا يكفون عن ذلك الإغواء حتى يردوهم بالكلية ، من أقصر عن الشيء ، إذا كف عنه ونزع مع القدرة عليه . أو ثم لا يكف هؤلاء الناس عن الغي بل يتمادون فيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ} (202)

قوله : { وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يبصرونّ } أي إخوان الشياطين من المشركين يمدهم الشيطان في الغي ، وهو الغواية ؛ أي يطلبون لهم الإغواء ويزيدونهم في الضلالة ويزينون لهم الباطل { ثم لا يقصرون } من الإقصار وهو الانتهاء عن الشيء . والمراد الشياطين ؛ فإنهم لا يكفون عن استغواء الكافرين ، ولا ينتهون عن إمدادهم بالغي والإضلال{[1610]} .


[1610]:البحر المحيط جـ 4 ص 488 وتفسير البغوي جـ 2 ص 224 والتبيان للطوسي جـ 5 ص 62، 63.