صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (200)

{ وإما ينزغنك من الشيطان }و إن تعرض لك من الشيطان وسوسة فاستجر بالله وألجأ إليه في دفعها عنك ، من النزغ بمعنى النخس والغرز ، وهو إدخال الإبرة أو طرف العصا ونحوها في الجلد ، وإطلاقه على الوسوسة مجاز

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (200)

قوله : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم } النزغ معناه الإفساد . ( نزغ الشيطان بينهم ) أي أفسد وأغرى{[1608]} ، والمقصود هنا الوسوسة ؛ فقد أمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا أدرك شيئا من وسوسة الشيطان أن يستعيذ بالله . وهو من الاستعاذة ؛ أي الالتجاء إلى الله ؛ أي إذا اعتراك أو أصابك أو عرض لك من الشيطان وسوسة فاستجر بالله والتجئ إليه ؛ فإنه يدفع عنك كيد الشيطان ويدرأ عنك نسخه ووسوسته ، فإن الله سبحانه يسمع منك الدعاء والاستغاثة والالتجاء ويعلمه . وهو قوله : { إنه سميع عليم } .


[1608]:مختار الصحاح ص 654.