صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا} (41)

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن } بينا فيه أحسن بيان ضروبا من الأمثال والمواعظ والقصص والأخبار والأحكام ، من التصريف ، وهو كثرة صرف الشيء من حالة إلى أخرى ، ومن أمر إلى آخر . { وما يزيدهم إلا نفورا } أي وما يزيدهم ذلك التصريف والتذكير إلا تباعدا وشرودا عن الحق ، وغفلة عن الاعتبار . يقال : نفرت الدابة تنفر وتنفر نفورا ونفور ونفارا فهي نافر ونفور ، جزعت وتباعدت ، ونفر الظبي نفرا ونفارنا : شرد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا} (41)

قوله عز وجل : { ولقد صرفنا في هذا القرآن } يعني : ما ذكر من العبر ، والحكم ، والأمثال ، والأحكام ، والحجج ، والإعلام ، والتشديد للتكثير والتكرير ، { ليذكروا } أي : ليتذكروا ويتعظوا ، وقرأ حمزة و الكسائي بإسكان الذال وضم الكاف وكذلك في الفرقان . { وما يزيدهم } ، تصريفنا وتذكرينا ، { إلا نفوراً } ، ذهاباً وتباعداً عن الحق .