صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا} (22)

{ لا تجعل مع الله . . . }لما بين سبحانه أن سعادة الآخر منوطة بإرادتها وبأن يسعى الإنسان لها سعيها ، وبأن يكون مؤمنا – فصل ذلك بذكر خمسة وعشرين نوعا من أنواع التكاليف :

1- التوحيد بقوله : { لا تجعل مع الله إلها آخر } . 2-3 الأمر بعبادة الله ، والنهي عن عبادة غيره بقوله : { وقضى ربك ألا تعبدوا إياه } . 4- { بالوالدين إحسانا } . 5- { فلا تقل لهم أف } .

6-{ ولا تنهرهما } . 7- { وقل لهما قولا كريما } . 8- { واخفض لهما جناح الذل } . 9- { وقل رب ارحمهما } . 10- { وآت ذا القربى حقه } . 11- { والمسكين } . 12 –{ وابن السبيل } .

13 – { ولا تبذر تبذيرا } . 14- { فقل لهم قولا ميسورا } . 15- { ولا تجعل يدكط مغلولة إلى عنقك } . 16- { ولا تبسطها . . . . } . 17- { ولا تقتلوا أولادكم } . 17- { ولا تقربوا الزنا } . 19- { ولا تقتلوا النفس } . 20-{ فلا يسرف في القتل } . والباقي : { وأوفوا بالعهد ، وأوفوا الكيل ، وزنوا بالقسطاس ، ولا تقف ما ليس لك به علم ، ولا تمش في الأرض مرحا } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا} (22)

ولما تقرر بما مضى أن له سبحانه الأمر كله ، وأنه متصف بجميع الكمال منزه عن شوائب النقص ، أنتج أنه لا إله غيره ، فقال تعالى يخاطب الرأس لأن ذلك أوقع في أنفس الأتباع ، وإشارة إلى أنه لا يوحده حق توحيده سواه ، ويجوز أن يكون خطاباً عاماً لكل من يصح أن يخاطب به : { لا تجعل مع الله } الذي له جميع صفات الكمال { إلهاً } وسيأتي قريباً سر قوله : { ءاخر } أنه مفهوم من المعية { فتقعد } أي فيتسبب عن ذلك أن تقعد أي تصير في الدنيا قبل الآخرة { مذموماً } .

ولما كان الذم قد يحتمله بعض الناس مع بلوغ الأمل ، بين أنه مع الخيبة فقال تعالى : { مخذولاً * } أي غير منصور فيما أردته من غير أن يغني عنك أحد بشفاعة أو غيرها .