صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ} (4)

{ فويل للمصلين } أي فهلاك وعذاب لمن جمع هذه الخلال الثلاث ، بعد ما ذكر من دع اليتيم والبخل بإطعام المسكين .

الأولى : السهو عن الصلاة ، بمعنى الغفلة عنها ، وعدم المبالاة بها ؛ وذلك بتركها أو بتأخيرها عن أوقاتها ، أو بالإخلال بأركانها . وعن ابن عباس : هم المنافقون ، يتركون الصلاة إذا غابوا عن الناس ، ويصلونها في العلانية إذا حضروا معهم . وقيل : هم الذين لا يرجون لها ثوابا إن صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا . والثانية : المراءاة بالأعمال طلبا للثناء والمدحة . والثالثة : ما أشير إليه بقوله تعالى : { ويمنعون الماعون }

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ} (4)

شرح الكلمات :

{ فويل للمصلين } : أي العذاب الشديد للمصلين الساهين عن صلاتهم .

المعنى :

/د1

وقوله تعالى { فويل للمصلين الذي هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون } هذه الآيات الأربع نزلت في بعض منافقي المدنية النبوية ، فلذا نصف السورة مكي ونصفها مدني ، وقوله تعالى { فويل للمصلين الذي هم عن صلاتهم ساهون } هذا وعيد شديد لهم ؛ إذ الويل واد في جهنم يسيل من صديد أهل النار وقيوحهم ، وهو أشد العذاب ؛ إذ كانوا يغمسون فيه أو يطعمون ويشربون منه .

الهداية :

من الهداية :

- التنديد والوعيد للذين يتهاونون بالصلاة ، ولا يبالون في أي وقت صلوها ، وهو من علامات النفاق ، والعياذ بالله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ} (4)

ولما كان هذا حاله مع الخلائق ، أتبعه حاله مع الخالق إعلاماً بأن كلاًّ منهما دالّ على خراب القلب وموجب لمقت الرب ، وأعظم الإهانة والكرب ، وأن المعاصي شؤم مهلك ، تنفيراً عنها وتحذيراً منها ، فسبب عنه قوله معبراً بأعظم ما يدل على الإهانة : { فويل } ولما كان الأصل : له - بالإضمار والإفراد ، وكان المراد ب " الذي " الجنس الصالح للواحد وما فوقه .

وكان من يستهين بالضعيف لضعفه يعرض عما لا يراه ولا يحسه لغيبته ، وكان من أضاع الصلاة كان لما سواها أضيع ، وكان من باشرها ربما ظن النجاة ولو كانت مباشرته لها على وجه الرياء أو غيره من الأمور المحيطة للعمل ، عبر بالوصف تعميماً وتعليقاً للحكم به وشقه من الصلاة تحذيراً من الغرور ، وإشارة إلى أن الذي أثمر له تلك الخساسة هو ما تقدم من الجري مع الطبع الرديء ، وأتى بصيغة الجمع تنبيهاً على أن الكثرة ليست لها عنده عزة ؛ لأن إهانة الجمع مستلزمة لإهانة الأفراد من غير عكس فقال : { للمصلين * }