صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

{ أفمن يخلق كمن لا يخلق } من هذه الآية إلى آية 29 ، ومن آية 33 على آية 39 في محاجة عبدة الأصنام ومنكري البعث ، بعد بيان دلائل القدرة الباهرة والوحدانية ، وخلق هذه النعم الوافرة التي ينقلب فيها العباد . أي أفمن يخلق هذه المخلوقات البديعة وغيرها كمن لا يخلق شيئا . فكيف تعبدون من لا يستحق العبادة ، وتتركون عبادة من يستحقها وهو الله وحده ؟

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

المعنى :

/د14

وقوله في الآية ( 17 ) { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون } هذا تأنيب عظيم لأولئك الذين يصرون على عبادة الأصنام ويجادلون عليها ويجالدون فهل عبادة من يخلق ويرزق ويدبر حياة الإنسان وهو الله رب العالمين كعبادة من لا يخلق ولا يرزق ولا يدير ؟ فمن يسوي من العقلاء بين الحي المحيي الفعال لما يريد واهب الحياة كلها وبين الأحجار والأوثان ؟ فلذا وبخهم بقوله { أفلا تذكرون } فتذكرون فتعرفون أن عبادة الأصنام باطلة وان عبادة الله حق فتتوبوا إلى ربكم وتسلموا له قبل أن يأتيكم العذاب .

الهداية :

- المقارنة بين الحي الخلاق العليم ، وبين الأصنام الميتة المخلوقة لتقرير بطلان عبادة غير الله تعالى لأن من يَخلُق ليس كمن يَخلَق .