صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ} (90)

{ ثم ازدادوا كفرا } ضموا إلى كفرهم ما به ازدادوا فيه ، وذلك كالإصرار عليه ، وكطعن أهل الكتاب في الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونقضهم ميثاقه ، وفتنتهم للمؤمنين ، وطعنهم في القرآن .

{ لن تقبل توبتهم } أي لن يتوقع منهم توبة حتى تقبل ، لأنهم غير أهل لأن يوفقوا لها . فهو من قبيل : - ( ولا ترى الضب بها ينجحر ) أي لا تراه أصلا حتى ينجحر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ} (90)

شرح الكلمات :

{ الكفر } : الجحود لله تعالى والتكذيب لرسوله وما جاء به من الدين والشرع .

{ بعد إيمانهم } : أي ارتدوا عن الإِسلام إلى الكفر .

{ الضالون } : المخطئون طريق الهدى .

المعنى :

ما زال السياق في أهل الكتاب وهو هنا في اليهود خاصة إذ أخبر تعالى عنهم أنهم كفروا بعد إيمانهم كفروا بعيسى والإِنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة . ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن فلن تقبل توبتهم إلا إذا تابوا بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن لكنهم مصرون على الكفر بهما فكيف تقبل توبتهم إذاً مع إصرارهم على الكفر ، ولذا أخبر تعالى أنهم هم الضالون البالغون أبعد الحدود في الضلال ومن كانت هذه حاله فلا يتوب ولا تقبل توبته .

الهداية

من الهداية :

- سنة الله فيمن توغل في الكفر أو الظلم أو الفسق وبلغ حداً بعيداً أنه لا يتوب .

- اليأس من نجاة من مات كافراً يوم القيامة .