صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ} (11)

{ قل يتوفاكم ملك الموت } " قل " لهم بيانا للحق ، وإبطالا لما زعموه : " يتوفاكم ملك الموت " يستوفي نفوسكم ولا يبقى أحدا منكم{ الذي وكل بكم } أي بقبض أرواحكم{ ثم إلى ربكم ترجعون } تصيرون إليه أحياء بالبعث والنشور للحساب والجزاء . وأصل التوفي : أخذ الشيء وافيا تاما . يقال : توفاه الله ، أي استوفى روحه وقبضه . وتوفيت مالي : استوفيته . والتفعل والاستفعال يلتقيان ؛ تقول : تقضيته واستقضيته ، وتعجلته واستعجلته .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ} (11)

شرح الكلمات :

{ قل يتوفاكم ملك الموت } : أي يقبض أرواحكم ملك الموت المكلف بقبض الأرواح .

{ ثم إلى ربكم ترجعون } : أي بعد الموت ، وما دمتم لا تمنعون أنفسكم من الموت سوف لا تمنعونها من الحياة فرجوعكم حتمي لا محالة .

المعنى :

وقوله تعالى { قل يتوفاكم } أي قل يا رسولنا لهؤلاء المنكرين للبعث ولقاء الرب تعالى : يتوفاكم عند نهاية آجالكم { ملك الموت } الذي وكله ربُّه يقبض أرواحكم ، { ثم إلى ربكم ترجعون } بعد ذلك وما دمتم لا تدفعون الموت عن أنفسكم فكيف تدفعون الحياة عندما يريدها الله منكم ؟ وهل دفعتموها عندما كنتم عدماً فأوجدكم الله وأحياكم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن لقبض الأرواح ملكاً وله أعوان من الملائكة وأن الأرض جعلت لملك الموت كالطست بين يديه يتناول منها ما يشاء .