صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (149)

{ فلو شاء الله لهداكم أجمعين }فهو تعالى يهدي من هدي ، ويضل من ضل ، و كل من الهدى و الضلال واقع مشيئته تعالى ، ولكنه لا يرضى لعباده الكفر{[152]} ، ولا يأمر بالفحشاء ، ولذلك أرسل الرسل ، و أنزل الكتب بأوامره و نواهيه : { مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل }{[153]} .


[152]:آية 7 الزمر
[153]:آية 165 النساء
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (149)

شرح الكلمات :

{ الحجة البالغة } : الدليل القاطع للدعاوي الباطلة .

المعنى :

وقوله تعالى { قل فلله الحجة البالغة } أي يعلم رسوله أن يقول لهم بعد أن دحض شبهتهم وأبطلها إن لم تكن لكم حجة فلله الحجة البالغة ، ومع هذا { فلو شاء } هدايتكم { لهداكم أجمعين } وهو على ذلك قدير ، وإنما حكمه في عباده وسنته فيهم أن يكلفهم اختبار لهم ويوضح الطريق لهم ويقيم الحجة عليهم ، فمن اهتدى فلنفسه ، ومن ضل فعليها .

هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانيةالهداية

من الهداية :

- لا حجة إلا فيما قام على أساس العلم الصحيح .

- الحكمة في عدم هداية الخلق كلهم مع قدرة الله تعالى على ذلك هو التكليف -