صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ} (150)

{ هلم شهادكم }أحضروهم للشهادة لكم . { هلم }كلمة دعوة إلى الشيء ، وهي اسم فعل بمعنى أقبل ، إذا كان لازما ، و بمعنى احضر وائت ، إذا كان متعديا كما هنا يستوي فيه الواحد والمثنى والجمع ، و المذكر والمؤنث في لغة الحجازيين .

{ هم بربهم يعدلون }يجعلون له عديلا من مخلوقاته( آية 1 من هذه السورة ص 214 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ} (150)

شرح الكلمات :

{ هلم شهداءكم } : أي أحضروهم .

{ يعدلون } : أي به غيره من الأصنام وسائر المعبودات الباطلة .

المعنى :

وأما الثالثة ( 150 ) وهي قوله تعالى : { قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا } أي الذين حرمتموه فإنهم لا يستطيعون أن يأتوا بهم " فإن شهدوا فلا تشهد معهم " وإن فرضنا أنهم يأتون بشهداء باطل يشهدون فلا تقرهم أنت أيها الرسول على باطلهم بل بين لهم بطلان ما ادعوه ، فإنهم لا يتبعون في دعاويهم ، إلا الأهواء ، وعليه { لا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا ، والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون } ، وقد جمع هؤلاء المشركون كل هذه العظائم من الذنوب التكذيب بآيات الله ، وعدم الإِيمان بالآخرة ، والشرك بربهم فكيف يجوز اتباعهم وهو مجرمون ضالون .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية الشهادة وحضور الشهود .

- عدم إقرار شهادة الباطل وحرمة السكوت عنها .

- حرمة اتباع أصحاب الأهواء الذين كذبوا بآيات الله .